عبد الوهاب بن علي السبكي
88
طبقات الشافعية الكبرى
وفيه خلاف صرح به الشيخ أبو علي وغيره في هذه الصورة وصرح به الرافعي وغيره فيما إذا امتنع حكم الحاكم لنفسه أولا يعارضه هل له أن يتحاكم إلى خليفته . ( فرع ادعى فيه تناقض ابن الحداد ) وأنا جامع أطرافه لتبددها في كلام الرافعي رحمه الله وملخص القول فيه بحسب ما اجتمع لي إذا وقعت الفرقة قبل الدخول بين الزوجين لا بسبب من واحد منهما فهل تجعل كأنها واقعة بسبب الزوجة فيسقط المهر بالكلية أو كأنها واقعة بسبب من جهة الزوج فيشطره هذا أصل يقع خلافيا بين ابن الحداد والقفال رحمهما الله ابن الحداد يقول بالأول أبدا والقفال يقول بالثاني ولعله الراجح عند الرافعي تأصيلا وتفريعا أما تفريعا فلما ستراه عند ذكر الصور وأما تأصيلا فلإطلاقه في باب تشطير الصداق أن موضعه كل فرقة لا بسبب من المرأة لكن يشبه أن يكون مراده هنا بالعام الخاص أي بكل سبب من جهة الزوج بدليل أنه قابله بقوله فأما إذا كان الفراق منها أو بسبب فيها ويكون قد سكت عما إذا لم يكن من واحد منهما وفيه صور منها إذا تزوج جارية مورثة كجارية أبيه أو أخيه أو عمه أو غيرهم فمات السيد وزوجها وارث إما كل التركة أو بعضها انفسخ النكاح لأن النكاح والملك لا يجتمعان وأما المهر إذا كان الموت قبل الدخول فقال ابن الحداد يسقط وهذا بناء على أصله لأن الفسخ لم يكن من قبل الزوج وإنما دخلت في ملكه بالميراث أحب أو كره قال الشيخ أبو علي واشهدا على قول المرأة مشترى الزوج من سيده قبل الدخول